فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 631

فقلت جوعا ونسيت ربّي ... وأعنز يأفزن إفز الأطبي [1]

أمثل شيء ما ترى من شطبي ... محنأ ظلوع كقداح القضب

في مثل أخلاق السّقاء الخشب ... تسعى بدأبي وألوى عجبي

وقال يعلى بن حسان العنبري: [171 و] [الرجز]

اصبب على شاء أبي رباط ... ثلاثة كالأقدح المراط [2]

يضمن أهل الشاء في الخلاط ... تدنو إذا قيل لها يعاط [3]

تنجو ولو من خلل الأمشاط

قال: شدّ الذئب على غنم أبي خراش الهذلي، فأخذ منها شاة، فجاءت امرأته وهو نائم فضربته برجلها، وقالت: قم لا أرقد الله عينك، قد أخذ الذئب الفلانة، قال: فأخذ قوسه ثم خرج يشتد في أثره، وهو يقول: [الرجز]

يا هل أتى عثمان من بين النّسم ... ما فعل اليوم أويس في الغنم [4]

تاح له في الريح مرّيخ أشم ... فاعتام منها لجبة غير قزم [5]

آليتها يشتد شدي ذو قدم ... وفي شمالي سمحة من النّسم [6]

تئطّ في الكفّ إذا الرامي اعتزم ... تهزّم الشارق في أخرى النّعم [7]

فأنهلته سلطة لها رذم ... دونكها فلا شوى ولا شرم [8]

[1] يأفزن: يثبن، والأفز: الوثب.

[2] الأقدح المراط: السهام التي سقط ريشها.

[3] يعاط: زجر للذئب وللخيل.

[4] أويس: تصغير أوس، وهو الذئب.

[5] المريخ: من أسماء الذئب، والسهم الطويل ذو الأذنين. اللّجبة: الشاة أو المعزى غزيرة اللبن. غير قزم: ليست صغيرة.

[6] السمحة: القوس المواتية. النشم: شجر للقسي.

[7] تئط: تصوت. تهزم: تشقق مع صوت.

[8] لها رذم: أي طعنة تسيل منها الدماء، والرذم: ما سال من دم أو أي شيء. لا شوى ولا شرم: أي رمية قاتلة لا تصيب الأطراف وهي الشوى، ولا تخدش أو تشق، وهو الشرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت