فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 631

شبّه لي تائية رعاء [1] ، واختلاط رغاء [2] ، ففثأ [3] ذلك بعض ما كان يشئزني [4] ، فقمت فغيّرت على بعيري، وتنكّبت الطريق فركبته أأمّ الأصوات، وكأنّني في أكساء أهلها، وما تزداد مني إلا بعدا، بين بعاف متواصية [5] ، وغيطان متواصلة، فما زلت أجزعها [6] سواد ليلي، وسحابة يومي متوسما [7] تارة، ومتعسّفا أخرى [8] ، حتى تجهت إليك من نقب ذلك القفّ [9] [23 و] ، فأضافني إليك هذا الضوج [10] ، فقال: حسبك بواقية الموقى جنّة، ولو كنت ذا معرفة بكنه خطر ما هجمت عليه، ما بتّ للنوم سميرا، فقابل النعمة في السلامة بشكرها، فقلت: إني أراك في هذه إليهماء [11] المتقاذفة الأرجاء، كأنك برزت من سجوف خدر [12] ، أو قرام ستر [13] . فقال: يا ابن أخي، السماء غطاء، والأرض و؟؟ طاء، وأنا موطن وراء هذا الضراء [14] ، فتداخلني منه و؟؟ حشة، فقلت: يا عمّ، هل أنت مخبري بما رأيته في مدّة أيامك، وسالف

[1] تائبة: سابقة، ولعلها (ثاغية) أي أصوات الغنم.

[2] الرغاء: صوت الإبل.

[3] فثأ: فتر وسكن.

[4] يشئزني: يقلقني ويرعبني (القاموس: شئز) .

[5] في الأصل: (نغاف) بالغين المعجمة، وصوابها: نعاف، جمع النعف، وهو ما انحدر من حزونة الجبل، وارتفع من منحدر الوادي. متواصية: متصلة نباتاتها.

[6] أجزعها: أقطعها.

[7] متوسما: متفرسا ومتخيلا.

[8] متعسفا: متكلفا يسير على غير هدى.

[9] القفّ: ما ارتفع من الأرض وصلبت حجارته.

[10] الضوج: منعطف الوادي ومنحاه، جمعه: أضواج.

[11] اليهماء: الفلاة لا يهتدى فيها.

[12] سجوف خدر: ستائر البيت، والخدر: ستر يمد للمرأة في ناحية البيت.

(13) القرام: ستر فيه رقم ونقوش، وثوب غليظ من صوف ذي ألوان يتخذ سترا ويتخذ فراشا في الهودج، جمعه: قرم.

(14) الضراء: الفضاء، والأرض المستوية فيها شجر تأويه السباع، وما وارى وستر من شجر وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت