فهرس الكتاب
والباقون يصلون بغير ياء اجتزاء بالكسرة كما بينته في صدر هذا الكتاب.
25 -وقوله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ} [83] .
قرأ أهل الكوفة بالتّنوين.
وقرأ الباقون بغير تنوين مضافا مثل نرفع أعمال من نشاء، ومن نون جعل «من» «نصب» و {نَشاءُ} صلتها، و {دَرَجاتٍ} مفعولا ثانيا، أو حالا، أو بدلا، أو تمييزا، والتقدير: نرفع من نشاء درجات، وإنما كسرت التاء، وهى في موضع نصب؛ لأن الجمع جمع سلامة، والتاء غير أصيلة مثل قوله: {إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} (1) و {ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ} (2) .
26 -وقوله تعالى: {وَالْيَسَعَ} [86] .
قرأ حمزة والكسائيّ «والليسع» بلامين، والاختيار {وَالْيَسَعَ} بلام مثل اليحمد: قبيلة من العرب، والأصل: يسع مثل يزيد ويشكر، وإنما تدخل الألف واللاّم عند الفرّاء (3) للمدح كما قال الشّاعر (4) :
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله
وعند البصريين (5) لا تدخل الألف واللاّم على اسم معرفة إلا إذا كان صفة نحو الزّبير والعبّاس.
(1) سورة الممتحنة: آية: 10.
(2) سورة المجادلة: آية: 2.
(3) معانى القرآن: 1/ 342. قال الفرّاء: « ... وإنما أدخل فى (يزيد) الألف واللام لما أدخلها فى (الوليد) والعرب إذا فعلت ذلك فقد أمست الحرف مدحا» والبيت سبق تخريجه.
(4) سيذكره المؤلف في هذا الجزء ص 392.
(5) الحجة لأبى على: 3/ 339.