فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1097

فذلك سبع قراءات (هيت) و (هيت) و (هيت) و (هيت) و (هئت) و (ها أنا) و (هيّت) .

11 -وقوله تعالى: {مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [24] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «المخلِصين» /بكسر اللاّم في جميع القرآن؛ لأنّ الله تعالى وصفهم بالإخلاص كما قال (1) : {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} يقال: أخلص يخلص إخلاصا فهو مخلص.

وقرأ الباقون {الْمُخْلَصِينَ} بفتح اللاّم على أنّهم مفعولون، الله أخلصهم فصاروا مخلصين، وحجّتهم قوله تعالى (2) : {إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ} وقد شاركوا أبا عمرو وأصحابه فى (مريم) بكسر اللام: «إنّه كان مخلِصا وكان رسولا نبيّا» (3) وإنما كسروا هذا الحرف ليبيّنوا أنّ اللّغتين جائزتان.

12 -وقوله تعالى: {حاشَ لِلّهِ} [31] .

قرأ أبو عمرو وحده «حاشا» بألف، وصل أو وقف.

وقرأ الباقون: {حاشَ لِلّهِ} بغير ألف في الوصل، ويجب في قراءتهم أن يقفوا بغير ألف، لأنّ في مصحف عثمان وابن مسعود رضى الله عنهما: {حاشَ لِلّهِ} بغير ألف فيهما، كما قال أبو عبيد عن أبى توبة عن الكسائىّ قال: في مصحف عبد الله بألف. قال: وذهب أبو عمرو إلى محض الفعل، لأنّ العرب تقول:

حاشى يحاشى محاشاة فهو محاش: إذا استثنى كقولك: جاءنى القوم حاشى زيد،

(1) سورة الأعراف: آية: 29. وغيرها.

(2) سورة ص: آية 46.

(3) الآية: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت