فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1097

قال النّابغة (1) :

*وما أحاشى من الأقوام من أحد*

وقال الحذّاق من النّحويين: جاءنى القوم حاش زيدا، أى: نحّيت زيدا عنهم، كما تقول: أنا في حشى فلان، وفى ذرى فلان، وفى ظلّ فلان، أى: في ناحيته.

وقال المفسّرون: {وَقُلْنَ حاشَ لِلّهِ} معناه: معاذ الله، وفيه أربع لغات: حاشى زيد وحاش زيد وحاش لزيد وحاشى لزيد/، وحشى لزيد لغة خامسة.

13 -وقوله تعالى: {سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا} [47] .

روى حفص عن عاصم {دَأَبًا} بفتح الهمزة.

وقرأ الباقون «دأْبا» ساكنة، وهما لغتان: الدّأب والدّأب مثل النّهر والنّهر والسّمع والسّمع و {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} (2) و «ظعَنِكم» وكلّ اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه، وقد شرحت ذلك فى (الأنعام) عند قوله تعالى (3) : «ومن المعز اثنين» والدّأب في الشّئ: الملازمة والعادة يقال: ما زال ذلك دأبه وديدنه ودينه وعادته واهجيراه وهجّيراه وأجرياه وأجرياؤه بمعنى واحد، والاختيار: الإسكان؛ لأنّهم قد أجمعوا على إسكان الهمزة

(1) صدره في ديوانه: 20:

* ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه*

ورواية الدّيوان: «ولا أحاشى» .

والشاهد في الأصول: 1/ 292، 3/ 275، والمرتجل: 237، وشرح المفصل لابن يعيش:

2/ 85، 8/ 48، والخزانة: 2/ 44.

(2) سورة النحل: آية 80.

(3) الآية: 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت