فهرس الكتاب
أخبرنى ابن عرفة عن ثعلب: قدرت الثّوب خفيفا من التّقدير، فأمّا قوله تعالى: {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى} (1) فإن الكسائى وحده خفّف، ومعناه:
قدّر فهدى أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من كلّ حيوان. وقال الفرّاء (2) : فيما حدّثنى عنه ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء والذى قدّر فهدى وأضلّ، فحذف وأضلّ لدلالة المعنى عليه، ولتوافق (3) رءوس الآى كما قال (4) : {سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أراد: الحرّ والبرد فاكتفى، وقال الشاعر (5) :
وما أدرى إذا يمّمت وجها ... أريد الخير أيّهما يلينى
أراد: الخير والشرّ، لأنّه قال في البيت الثانى:
أالخير الّذى أنا أتّبعه (6) ...
أم الشّرّ الّذى لا يأتلينى
(1) سورة الأعلى آية 3.
(2) معانى القرآن: 3/ 256.
وسيذكره المؤلف في موضعه من سورة الأعلى كما ذكره في إعراب ثلاثين سورة: 55.
(3) فى الأصل: «ولتوفاق» .
(4) سورة النحل: آية 81.
(5) أنشدهما المؤلف في كتاب ليس: 343، وهما للمثقب العبديّ في ديوانه: 212، 213 ورواية المؤلف في ليس.
* أم الشرّ الّذى هو يبتغينى*
وهو من قصيدة في المفضليات وغيرهما أولها:
أقاطم قبل بينّ ك متّعينى ... ومنعك ما سألتك أن تبينى
وقد خرجها محقق الديوان تخريجا حسنا. رحمه الله وأثابه.
(6) يروى: «أبتغيه» ورسمها الناسخ: «اتبغيه» .