فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1097

أخبرنى ابن عرفة عن ثعلب: قدرت الثّوب خفيفا من التّقدير، فأمّا قوله تعالى: {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى} (1) فإن الكسائى وحده خفّف، ومعناه:

قدّر فهدى أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من كلّ حيوان. وقال الفرّاء (2) : فيما حدّثنى عنه ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء والذى قدّر فهدى وأضلّ، فحذف وأضلّ لدلالة المعنى عليه، ولتوافق (3) رءوس الآى كما قال (4) : {سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أراد: الحرّ والبرد فاكتفى، وقال الشاعر (5) :

وما أدرى إذا يمّمت وجها ... أريد الخير أيّهما يلينى

أراد: الخير والشرّ، لأنّه قال في البيت الثانى:

أالخير الّذى أنا أتّبعه (6) ...

أم الشّرّ الّذى لا يأتلينى

(1) سورة الأعلى آية 3.

(2) معانى القرآن: 3/ 256.

وسيذكره المؤلف في موضعه من سورة الأعلى كما ذكره في إعراب ثلاثين سورة: 55.

(3) فى الأصل: «ولتوفاق» .

(4) سورة النحل: آية 81.

(5) أنشدهما المؤلف في كتاب ليس: 343، وهما للمثقب العبديّ في ديوانه: 212، 213 ورواية المؤلف في ليس.

* أم الشرّ الّذى هو يبتغينى*

وهو من قصيدة في المفضليات وغيرهما أولها:

أقاطم قبل بينّ ك متّعينى ... ومنعك ما سألتك أن تبينى

وقد خرجها محقق الديوان تخريجا حسنا. رحمه الله وأثابه.

(6) يروى: «أبتغيه» ورسمها الناسخ: «اتبغيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت