فهرس الكتاب
20 -وقوله تعالى: {أَثاثًا وَرِءْيًا} [74] .
قرأ نافع وابن عامر «وريّا» بغير همز، والباقون يهمزون.
وأمّا قراءة نافع برواية قالون وابن عامر برواية ابن ذاكوان [فبالهمز أيضا] فمن همز فمعناه: المنظر الحسن، فقيل من الرّؤية، ومن لم يهمز فله حجتان:
إحداهما: أن يكون أراد الهمز فترك، كما قرءوا (1) {خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} / والأصل: بريئة.
والحجّة الثّانية: أن تأخذه من الرّيّ، وهو امتلاء الشّباب، والنّضارة أى: ترى الرىّ في وجوههم. تقول العرب: قد تجبّر في وجهه ماء الشّباب.
وفيها قراءة ثالثة: قراءة سعيد بن جبير (2) «أثاثا، وزيّا» جعله من الزّىّ أنشدنى ابن دريد (3) : -
(1) سورة البيّنة: آية: 7.
(2) إعراب القرآن للنحاس: 2/ 325، والبحر المحيط: 6/ 211.
(3) البيت لمحمد بن عبد الله بن نمير الثّقفى أنشده ابن دريد في الجمهرة: 1/ 54، والاشتقاق:
86 وهو في شعره الذى جمعه الدّكتور نورى حمّودى القيسى: (شعراء أمويون: 3/ 127) مقطوعة رقم (4) .
أنشده ابن دريد في الجمهرة: 1/ 54، والاشتقاق: 86. وينظر: مجاز القرآن: 1/ 365، والكامل: 786. والزاهر لابن الأنبارى: 2/ 51، 204، ومعجم المقاييس: 1/ 8.
قال المبرد في الكامل: « ...
* بذى الزّىّ الجميل من الأثاث*
هى الرّواية الصّحيحة، وقد قيل: «بذى الرّءي الجميل ... » واستواهم إليه قول الله جلّ ثناؤه:
هم أحسن أثاثا ورءيا فالأثاث: متاع البيت، والرّءي: ما ظهر من الزينة، وإنّما أخذ من قولك:
«رأيت» فالرءي غير الأثاث، والزى من الأثاث فمن هاهنا غلطوا».