فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1097

14 -وقوله تعالى: {كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} [47]

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء {مِمّا تَعُدُّونَ} .فالتاء للخطاب، والياء للغيب. ولم يختلفوا فى (السّجدة) (1) .

فإن قال قائل: لم قال تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} وقال في موضع آخر (2) : {فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} ؟

فالجواب في ذلك: أنّ يوم القيامة طويل له أول، ولا آخر له. فقيل {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} أى: في شدّة العذاب، لأنّ له منتهى.

15 -وقوله تعالى: {فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ} [] في كلّ/القرآن.

ومعناه مبطئين، ومتبطئين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

وقرأ الباقون {مُعاجِزِينَ} بألف على معنى: معاندين، وهو الاعتداد عند المشيخة؛ لأنّ العناد يدخل فيه الكفر، والمشاقة، والتّثبيط، والتّعجيز، إنما هو في نوع من الخلاف فالعناد عامّ، والتثبيط خاصّ.

قال أبو عبد الله: وأمّا أنا فأراه سواء؛ لأنّ من بطّأ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقد عانده. وأمّا قوله (3) : {أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} .

فأجمع القراء على ذلك، ولا يجوز معاجزين هاهنا؛ لأنّها تصير إلى معنى

(1) سورة السجدة: آية: 5.

(2) سورة المعارج: آية: 4.

(3) سورة هود: آية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت