فهرس الكتاب
والظّلّ: الستر: يقال: أنا في ظلّك أى: في سترك، وكذلك ظلّ الجنة، وظلّ الشجرة، ويقال في الدّعاء: «اللهم ظلّلنا يوم لا ظلّ إلا ظلّك» .فظلّ اللّيل سواده، لأنّه يستر كلّ شئ. والعرب تقول: فلان خفيف الظلّ، أى:
خفيف الرّوح مقبول كيّس، وتقول العرب في شدّة قصر اللّيل واليوم: هو «أقصر من ظلّ التلح» (1) «وسالفة الذّباب» (2) والتّلح؛ لا ظلّ له. وسالفه العنق: صفحتاه، والسّالفة لا تكون للذّباب، و «هو أقصر من إبهام القطاة» ؛ (3) لأنّ القطاة لا إبهام لها، وينشد (4) :
ويوم كإبهام القطاة مزيّن ... إليّ صباه غالب لى باطله
11 -وقوله تعالى: {وَأَنِ اعْبُدُونِي} [61] .
قرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو بكسر النّون لالتقاء الساكنين.
وقرأ الباقون بالضمّ، وإنّما ضمّوا كراهية أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ، ولم يختلف القراء في إثبات الياء فى/: «وأنُ اعبدونى هذا» وصلا ووقفا؛ لأنّه ثابت في المصحف. والصّراط المستقيم: هو الدّين المستقيم، والطّريق الواضح والمنهاج البيّن. قال الشّاعر-هو جرير- (5) :
(1) لم أجده في كتب الأمثال المتوافرة لديّ.
(2) ثمار القلوب: 383.
(3) المثل مشهور في الدرة الفاخرة: 351، وجمهرة الأمثال: 2/ 115، ومجمع الأمثال:
(4) البيت لجرير من قصيدة له في ديوانه: 964، والنقائض: 629 يجيب الفرزدق أوّلها:
ألم تر أنّ الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلّت مخايله
(5) نسب في المحتسب: 1/ 43، إلى كثيّر، والصّواب أنه لجرير كما ذكر المؤلف وهو في ديوانه: 217، من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك مطلعها: -