فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1108

جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه" (1) ، فهو كبيرة."

قال ابن عبد القوي رحمه الله في منظومته الدالية التي تقع في نحو أربعة عشر ألف بيت في الفقه:

فما فيه حد في الدنا أو توعد ... بأخرى فسمِّ بكبرى على نص أحمد

الدنا: أي الدنيا، سم: سمِّه أو أعلمه؛ لأنه يجوز أن تكون من السمة والعلامة؛ أي: صفه بأنه من كبائر الذنوب على نص أحمد.

ثم قال رحمه الله:

وزاد حفيد المجد أو جَاْ وعيدُه ... بنفيٍ لإيمانٍ ولعنٍ مؤبد

وحفيد المجد: هو شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله.

أو جا وعيده بنفي لإيمان: أي مثل: لا يؤمن من فعل كذا وكذا، ليس منا من فعل كذا وكذا.

ولعن مؤبد: هو ما ذكر فيه اللعن مثل:"لعن الله من لعن والديه" (2) ، وأشباه ذلك، فزاد ثنتين مع الثنتين الأوليين فتكون أربعًا.

ولشيخ الإِسلام رحمه الله كلام آخر قال فيه: ما رتب عليه عقوبة خاصة دينية أو دنيوية فهو من كبائر الذنوب، وما كان فيه مجرد التحريم أو مجرد النهي فهو من الصغائر، ووجه ذلك: أن تخصيص الذنب بالعقوبة يدل على عظمه، وإلا لاكتفى بالعقوبات العامة على الذنوب، فكونه ينص على عقوبة خاصة فيه يدل على عظمه.

(1) رواه البخاري، كتاب اللباس، رقم (5447) .

(2) رواه مسلم، كتاب الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله، حديث رقم (1978) عن علي بن أبي طالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت