فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1108

تعالى الثواب أجرًا تشبيهًا له بأجر العامل الذي يستأجره الإنسان لعمل شيء ما، ثم يعطيه أجره.

والمقصود بذلك: أن الله تعالى التزم بإثابة هذا العامل كما يلتزم المستأجر بإعطاء العامل أجره، ولهذا سمى الله تعالى العمل له قرضًا، مع أن الله لا يحتاج، وسمى الثواب عليه أجرًا كأنه استأجر أجيرًا ليعطيه أجره.

وقوله: {أَجْرًا عَظِيمًا} وهو أجر الجنة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله" (1) يعني: في الجنة وهذا هو الأجر العظيم.

1 -وجوب قتال الأعداء لقوله: {فَلْيُقَاتِلْ} .

2 -وجوب إخلاص النية في القتال، لقوله: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ووجه ذلك: أن المقاتلين منهم من يقاتل شجاعة، ومنهم من يقاتل حمية، يعني: عصبية لقوميته أو لوطنه، ومنهم من يقاتل ليُرى مكانه؛ أي: مراءاة، فسُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (2) .

(1) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، حديث رقم (2637) من حديث أبي هريرة.

(2) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، حديث رقم (2655) ؛ ومسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، حديث رقم (1904) عن أبي موسى الأشعري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت