المحض يفيد استقرار الشيء وثبوته، سواء آمن به الإنسان أم لم يؤمن، وأنه شيء مستقر ليس فيه إشكال.
وقوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} يعني: لا أحد أصدق من الله، فالإستفهام هنا بمعنى النفي، والنكتة البلاغية في كون النفي يأتي بصيغة الإستفهام هو أنه إذا أتى بصيغة الإستفهام صار مشربًا معنى التحدي، يعني: كأن المتكلم يتحدى المخاطب، ويقول: بيِّن لي من أصدق من الله حديثًا! فهو متضمن للنفي بلا شك، ومتضمن للتحدي.
1 -انفراد الله تعالى بالألوهية، لقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ، وأنكر انفراده بالألوهية كفار قريش، وقالوا للرسول - صلى الله عليه وسلم: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) } [ص: 5] .
وأنكر توحيد الربوبية فرعون، لكن فرعون حينما أنكر لم ينكر حقيقة وإنما بلسانه، كما قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] ، وقال له موسى: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ} [الإسراء: 102] ولم ينكر عليه، ويقول: ما علمت.
وأما توحيد الأسماء والصفات فأنكره كثير، حتى من أهل الملة الذين ينتسبون للإسلام من أنكروا توحيد الأسماء والصفات، فمنهم من عطل، ومنهم من مثل، وكلاهما يعتبر منكرًا.
2 -إثبات الجمع يوم القيامة لقوله: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ، وهذا دل عليه آيات كثيرة، مثل قوله: قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ