فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1108

وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) [الواقعة: 49 - 50] .

3 -إثبات يوم القيامة، لقوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ، والإيمان به أحد أركان الإيمان الستة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في جواب جبريل:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره" (1) ، فاليوم الآخر هو يوم القيامة.

4 -وجوب الإيمان باليوم الآخر على وجه لا شك معه، لقوله: {لَا رَيْبَ فِيهِ} ، فيجب علينا أن نؤمن بأن الله يجمعنا يوم القيامة إيمانًا لا شك معه، ولا تردد فيه.

5 -إثبات الكلام لله عزّ وجل، يؤخذ من قوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} ، نأخذ هنا من قوله: {أَصْدَقُ} ومن قوله: {حَدِيثًا} .

والصدق إنما يوصف به الكلام، والحديث هو الكلام، وعلى هذا فيكون إثبات كلام الله عزّ وجل من الكلمتين جميعًا.

والصدق هو مطابقة الخبر للواقع، ومطابقة الواقع للخبر فما دمنا قلنا: مطابقة فهي مفاعلة تكون من جانبين.

6 -أن كلام الله تعالى وخبره صدق لا كذب فيه بوجه من الوجوه، لقوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ} أي: من اسم التفضيل؛ لأن اسم التفضيل يجعل المفضل في قمة الوصف، وعلى هذا فليس في كلام الله سبحانه تعالى شيء من الكذب إطلاقًا.

7 -وجوب الإيمان بما أخبر الله به عن نفسه وعن أمور الغيب كلها, لقوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ} ، فإذا أخبر الله عن نفسه بشيء، أو عن الأمور الغائبة بشيء وجب علينا تصديقه.

(1) تقدم (1/ 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت