فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1108

وقوله: {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} الإركاس بمعنى: الرد والإرجاع، لكن على وجه مذموم.

وقوله: {بِمَا كَسَبُوا} الباء للسببية، و"ما"يجوز في إعرابها أن تكون مصدرية، ويكون التقدير أركسهم بكسبهم، ويجوز أن تكون موصولة ويكون التقدير بالذي كسبوه، فإذا كان الله أركسهم بما كسبوا فالصواب مع من قال: إنهم كافرون مرتدون. أما مسألة المقاتلة فسيأتي التفصيل فيها في الآيات.

قوله: {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} وهذا الإستفهام استفهام توبيخ، والإرادة هنا بمعنى المحبة، أو بمعنى المشيئة وكلاهما صحيح، يعني: أتشاءون أن تهدوا من أضل الله، أو أتحبون أن تهدوا من أضل الله؟

والجواب: ليس لكم ذلك؛ لأن من يرد الله أن يضله فإنه ليس له من الله ولي ولا نصير.

وقوله: {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} الإسم الكريم {اللَّهُ} بالرفع على أنه فاعل، وعلى هذا فيكون"أضل"فيها ضمير محذوف، هو عائد الصلة، والتقدير:"من أضله الله".

قوله: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} {مَنْ} هذه شرطية، والدليل على أنها شرطية أن الفعل بعدها وقع مجزومًا، ولكنه حرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وقد قال ابن مالك في الكافية:

إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق ... وإن يكن لينًا فحذفه استحق

يعني: إن كان حرف علة احذفه، وإذا كان ساكنًا اكسره.

وقوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} هذه الجملة جواب الشرط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت