فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1108

واقترنت بالفاء؛ لأن الجواب لا يصح أن يكون فعلًا للشرط، ومتى امتنع أن يكون الجواب فعلًا للشرط وجب اقترانه بالفاء، وقد جُمعت المواضع التي يقترن الجواب فيها بالفاء في بيت:

اسمية طلبية وبجامد وبما ... وقد وبلن وبالتنفيس

وقوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} قد يقول قائل: كيف كانت بالإفراد، والخطاب الذي قبلها بالجمع في قوله: {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} ؟

قلنا: كأن هذه الجملة - والله أعلم - انفصلت عما قبلها، وصار المراد بها المخاطب، يعني: فلن تجد أيها المخاطب! له سبيلًا، ومعنى: {سَبِيلًا} أي: طريقًا إلى الهداية.

1 -الإنكار على المؤمنين في الإختلاف في المنافقين، لقوله: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} .

ويترتب على هذه الفائدة أن هذا يوحي بذم الإختلاف، وذم الإختلاف أمر ثابت؛ لأن هذه الأمة أوصيت بأن تقيم الدين ولا تتفرق فيه، والإختلاف تفرق، بل قد قال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) } [آل عمران: 105] .

2 -أن الإنسان يُركس ويُرد على الوجه المذموم بسبب عمله، ويؤخذ من قوله: {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} .

3 -إثبات الأسباب، ويؤخذ من قوله: {بِمَا كَسَبُوا} لأن الباء السببية.

والناس في الأسباب طرفان ووسط: فمن الناس من أنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت