فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1818

وقال قوم آخرون: يأكل (1) ، وهو قول مالك (2) ؛ لأن الله عز وجل حَرَّمَ على المحرم الصيد والقتل، ولم يحرم عليه (3) كل ما كان صاده في الحل، وذكاه قبل الإحرام؛ لأنه قد صار لحمًا ليس بصيد، والله أعلم.

قال الله عز وجل: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} (4) .

(1) هذا يروى عن: عمر، وأبي هريرة، والزبير بن العوام، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه من إباحة الإكل مطلقًا، ويحملون الأحاديث الواردة في التفريق بين ما صيد للمحرم ومالم يصد له على أن المراد (أن يصاد لكم بأمركم) .

[الحجة لمحمد بن الحسن: 2/ 150، شرح معاني الآثار: 2/ 175، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 675، المبسوط: 4/ 87، تفسير القرطبي: 6/ 322] .

(2) ما ذكره المؤلف عن مالك ليس على إطلاقه، بل فيه تفصيل، فالمعروف من مذهب مالك وأصحابه التفريق بين ما صاده الحلال للمحرم أو من أجله، وبين ما لم يصد له ولا من أجله.

وهذا ما ذهب إليه الشافعي، وأحمد، والمروي عن عثمان - رضي الله عنه -.

[المدونة: 1/ 443، النوادر والزيادات: 2/ 465، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 499، الاستذكار: 11/ 273، المغني: 5/ 135، تفسير القرطبي: 6/ 321، المجموع: 7/ 345، تفسير ابن كثير: 2/ 103] .

(3) في الأصل: عليهما، والصواب ما أثبت.

(4) [سورة المائدة: الآية 97]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت