فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1818

قبلة لهم، وعصمة في أمر دينهم ما تمسكوا بذلك، وشدة في الدين، وصلاحًا لهم (1) ؛

إذ كانت الصلاة عماد الدين، قال عمر - رضي الله عنه: ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة (2) .

(1) ذكر أهل التفسير في معنى قوله (قيامًا) أقوالًا منها: صلاحًا لدينهم، أمنًا لمن توجه إليها، وقيل: قيامًا لدينهم ومعالم حجهم فلا يزال الدين في الأرض ما حجت واستقبلت، وقيل: قيامًا للناس أي: مما أمروا به أن يقوموا بالفرض فيه من المناسك، وقيل: قيامًا لمعاشهم ومكاسبهم بما يحصل لهم من التجارة عندها، قال ابن جرير بعد ذكره لبعض هذه المعاني: وهذه الأقوال وإن اختلفت من قائلها ألفاظها فإن معانيها آيلة إلى ما قلنا في ذلك من أن القوام للشيء هو: الذي به صلاحه، كالملك الأعظم قوام رعيته ومن في سلطانه؛ لأنه مدبر أمرهم وحاجز ظالمهم عن مظلومهم، والدافع عنهم مكروه من بغاهم وعاداهم، وكذلك كانت الكعبة، والشهر الحرام، والهدي، والقلائد قوام أمر العرب الذي كان به صلاحهم في الجاهلية، وهي في الإسلام لأهله: معالم حجهم ومناسكهم، ومتوجههم لصلاتهم، وقبلتهم التي باستقبالها يتم فرضهم. [مجاز القرآن: 1/ 177، تفسير الطبري: 7/ 77، معاني القرآن للزجاج: 2/ 210، معاني القرآن للنحاس: 2/ 365، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 208، زاد المسير: 2/ 430] .

(2) جزء من حديث سبق تخريجه ص: 623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت