فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1818

وأما قوله عز وجل: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} (1) أي: انحروها على هذه الحال (2) . وكذلك هي في مصحفنا على هذا اللفظ , وكذا قرأها نافع (3) ، وأهل المدينة، وأبو عمرو بن العلاء، وأهل البصرة (4) .

(1) [سورة الحج: الآية 36]

(2) ذكر المؤلف آية سورة الحج ولم يبين وجه إتيانه بهذه الآية عند هذه المسألة، ثم ذكر ما فيها من التفسير، وقد بين هذا الوجه الجصاص، حيث قال: ويدل على أن ترك التسمية عامدًا يفسد الذكاة، قوله تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين) إلى قوله: (واذكروا اسم الله عليه) ومعلوم أن ذلك أمر يقتضي الإيجاب، وأنه غير واجب على الأكل، فدل على أنه أراد به حال الاصطياد، والسائلون قد كانوا مسلمين، فلم يبح لهم الأكل إلا بشريطة التسمية، ويدل عليه قوله تعالى: (فاذكروا اسم الله عليها صواف) يعني: في حال النحر؛ لأن الله تعالى قال: (فإذا وجبت جنوبها) والفاء للتعقيب.

[أحكام القرآن: 3/ 11] .

(3) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نُعيم الليثي مولاهم، أبو رُويم المقرئ المدني، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة عرضًا من تابعي المدينة، وقد أقرأ الناس دهرًا طويلًا، فممن قرأ عليه: مالك بن أنس، وقالون، وورش، قال عنه مالك: نافع إمام الناس في القراءة. مات سنة 199 هـ. ...

[معرفة القراء الكبار: 1/ 107، النهاية في طبقات القراء: 2/ 330] .

(4) قال ابن جرير: واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار (فاذكروا اسم الله عليها صواف) بمعنى مصطفة، واحدها: صافة، وقد صفت بين أيديها.

[جامع البيان: 17/ 163، وانظر المحرر الوجيز: 11/ 202] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت