قال الله جل وعلا: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (1) .
لا ينبغي أن يغتنم من مال اليتيم شيئًا، ولا يرتفق به، والتي هي أحسن: أن يتجر له ويسمى له، ولا يستقرض من ماله، ولا يشتري من نفسه لنفسه، وما أشبه هذا (2) .
قال الله جل وعز: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (3) .
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا، وخط عن يمينه وعن شماله خطوطًا، وقال: هذا سبيل الله (4) ، وهذه سُبُل، وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم تلا هذه الآية: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} (5) (6)
(1) [سورة الأنعام: الآية 152]
(2) تفسير الطبري: 8/ 84، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1418، أحكام القرآن للجصاص: 3/ 37، المحرر الوجيز: 6/ 180، تفسير القرطبي: 7/ 134.
(3) [سورة الأنعام: الآية 153]
(4) في الأصل (هذا سبيلي) ، والتصويب من مصادر التخريج.
(5) [سورة الأنعام: الآية 153]
(6) سنن النسائي الكبرى: 10/ 95 كتاب التفسير سورة الأنعام، مسند أحمد: 1/ 435، 465، سنن الدارمي: 1/ 78 باب في كراهية أخذ الرأي، مسند الطيالسي: 1/ 197، سنن سعيد بن منصور: 5/ 112، مسند البزار: 5/ 99، 113، تفسير الطبري: 8/ 88، تفسير ابن أبي حاتم: 5/ 1422، صحيح ابن حبان: 1/ 180، المستدرك: 2/ 261 كتاب التفسير وصححه ووافقه الذهبي، 2/ 349 كتاب التفسير سورة الأنعام من طريق القاضي إسماعيل بن إسحاق.
وله شاهد من حديث جابر عند ابن ماجة في سننه: 1/ 6 باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبواب المقدمة، وأحمد في مسنده: 3/ 397، وابن أبي حاتم في تفسيره: 5/ 1421.