قال الله عز وجل: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} (1) .
تكلم المفسرون في ذلك بكلام مختلف:
فمنهم من قال: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} حلقا تتحدثون، قاله ابن عباس، وقال: حلقا حلقا تتحدثون (2) ، {مُسْتَكْبِرِينَ} يقولون: نحن أهله {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} ولا تعمرونه (3) .
وقال الحسن: مستكبرين بحرمي، تهجرون بيتي (4) ، أي: لا تطوفون به.
وقال معمر (5) عن الحسن: تهجرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (6) .
وقال سهل السراج (7) عن الحسن: تهجرون القرآن، وذكر الله عز وجل (8) .
(1) سورة المؤمنون (67) .
(2) أورده في الدر المنثور (6/ 109) بمعناه، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(3) أخرجه الحاكم [2/ 427 كتاب التفسير، سورة المؤمنون] وقال صحيح الإسناد، والبيهقي [6/ 412 كتاب التفسير، سورة المؤمنون] بنحوه، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) أخرج الطبري في تفسيره (9/ 230) أوله.
(5) هو: معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، روى عن ثابت وقتادة، قال ابن حبان: كان فقهيا حافظا متقنا، توفي سنة 152 هـ. ينظر: الكاشف (2/ 145) وتهذيب التهذيب (5/ 482) .
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 232) بلفظه، لكن قال مَرّةً: عن معمر عن الحسن، ومَرّةً قال: عن قتادة عن الحسن.
قال في جامع التحصيل ص 283:"قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من الحسن ولم يره"وفي ترجمته في تهذيب الكمال (28/ 304) ما يدل على أنه كان صبيا يوم دفن الحسن رحمه الله.
(7) هو: سهل بن أبي الصلت العيشي السراج البصري، قال ابن معين: ليس به بأس، ووثقه مسلم. ينظر: لسان الميزان (7/ 239) وتهذيب التهذيب (2/ 442) .
(8) أورده في الدر المنثور (6/ 108) بمعناه، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.