فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2120

عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟" (1) ."

وظاهر من هذا أن الله سبحانه عطف على الخمر، الميسر والانصاب والازلام.

وحكم على هذه الاشياء كلها بأنها:

1 -رجس: أي خبيث مستقذر عند أولي الالباب.

2 -ومن عمل الشيطان وتزيينه ووسوسته.

3 -وإذا كان ذلك كذلك، فإن من الواجب اجتنابها والبعد عنها، ليكون الانسان معدا ومهيئا للفوز والفلاح.

4 -وإن إرادة الشيطان بتزيينه تناول الخمر ولعب الميسر في إيقاع العداوة والبغضاء بسبب هذا التعاطي، وهذه مفسدة دنيوية.

5 -وإن إرادته كذلك في الصد عن ذكر الله، والالهاء عن الصلاة، وهذه مفسدة أخرى دينية.

6 -وأن ذلك كله يوجب الانتهاء عن تعاطي شئ من ذلك.

وهذه الاية آخر ما نزل في حكم الخمر، وهي قاضية بتحريمها تحريما قاطعا.

وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال: أول ما نزل من تحريم الخمر:"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس، وإثمهما أكبر من نفعهما." (2) .

فقال بعض الناس: نشربها لمنافعها، وقال آخرون: لا خير في شئ فيه إثم.

ثم نزلت: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون" (3) ."

فقال بعض الناس نشربها ونجلس في بيوتنا، وقال آخرون: لا خير في شئ يحول بيننا وبين الصلاة مع المسلمين.

فنزلت:

(1) سورة المائدة: آية 91.

(2) سورة البقرة: آية 219.

(3) سورة النساء: الاية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت