فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 2120

وفي التشنيع على الناقضين للعهود، يقول الله عزوجل:"وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون - ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة - إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون" (1) .

ويشترط في العهود التي يجب احترامها والوفاء بها، الشروط الاتية:

1 -ألا تخالف حكما من الاحكام الشرعية المتفق عليها. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"كل شرط ليس في كتاب الله (2) فهو باطل، وإن كان مائة شرط".

2 -أن تكون عن رضا واختيار، فإن الاكراء يسلب الارادة، ولا احترام لعقد لم تتوفر فيه حريتها.

3 -أن تكون بينة واضحة، لا لبس فيها ولا غموض حتى لا تؤول تأويلا يكون مثارا للاختلاف عند التطبيق.

ولا تنقض العهود إلا في إحدي الحالات الاتية:

1 -إذا كانت مؤقتة بوقت، أو محددة بظرف معين، وانتهت مدتها، وانتهى ظرفها.

روى أبو داود والترمذي عن عمر بن عبسة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يجلن عهدا، ولا يشدنه، حتى"

(1) سورة النحل: الايتان 92، 93.

(2) كتاب الله: أي حكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت