وكما يحجر على السفيه لسفهه فإنه يحجر على الصغير ويمنع من تصرفه في ماله صيانة له من الضياع، ولا يمكن منه إلا بشرطين: الاول: أن يبلغ الحلم.
الثاني: أن يؤنس منه الرشد.
يقول الله سبحانه وتعالى: - وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ..." (1) ."
نزلت هذه الاية في ثابت بن رفاعة وفي عمه.
وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه وهو صغير فأتى عم ثابت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى هذه إالاية.
والبلوغ يثبت بظهور علامة من العلامات الاتية:
1 -الإمناء سواء أكان ذلك يقظة أم مناما، لقول الله سبحانه:
(1) سورة النساء الاية رقم 6.