فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 2120

(1) الاغتسال وتغيير الرداء والازار: فعن إبراهيم النخعي قال: كان أصحابنا إذا أتوا بئرا ميمون اغتسلوا، ولبسوا أحسن ثيابهم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم.

قيل له: أتدخل الحمام وأنت محرم؟ فقال: إن الله ما يعبأ (1) بأوساخنا شيئا.

وعن جابر رضي الله عنه قال: يغتسل المحرم، ويغسل ثوبه.

وعن عبد الله بن حنين: أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة اختلفا بالابواء (2) فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه.

وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، قال: فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الانصاري، فوجدته يغتسل بين القرنين (3) ، وهو يستر بثوب، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين.

أرسلني اليك ابن عباس يسألك: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل، وهو محرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه (4) حتى بدا لي رأسه ثم قال: الانسان يصب عليه الماء: أصبب، فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيده، فأقبل بهما، وأدبر فقال: هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل.

رواه الجماعة، إلا الترمذي.

وزاد البخاري في رواية: فرجعت اليهما فأخبرتهما، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك (5) أبدا.

قال الشوكاني: والحديث يدل على جواز الاغتسال للمحرم، وتغطية

الرأس باليد حاله - أي حال الاغتسال.

قال ابن المنذر: أجمعوا: على أن للمحرم أن يغتسل من الجنابة، واختلفوا فيما عدا ذلك.

(1) "ما يعبأ": أي لا يصنع.

(2) "الابواء": اسم مكان.

(3) "القرنين"قرني البئر.

(4) "طأطأ": أي أزاله عن رأسه.

(5) "أماريك"أي أجادلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت