فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2120

والذين أجازوا الصلح عن إنكار أو سكوت قالوا: إن حكمه يكون في حق المدعي معاوضة عن حقه.

وفي حق المدعى عليه افتداء ليمينه وقطعا للخصومة عن نفسه.

ويترتب على هذا أن بدل الصلح إذا كان عينا كان في معنى البيع، فتجري عليه جميع أحكامه.

وإن كان منفعة كان في معنى الاجارة فتجري عليه أحكامها.

وأما المصالح عنه فإنه لا يكون كذلك لانه في مقابلة انقطاع الخصومة وليس عوضا عن مال، ومتى استحق بدل الصلح رجع المدعي بالخصومة على المدعى عليه، لانه لم يترك الدعوى إلا ليسلم له البدل.

ومتى استحق المصالح عنه رجع المدعى عليه على المدعي لانه لم يدفع البدل إلا ليسلم له المدعى، فإذا استحق لم يتم مقصوده، فيرجع على المدعي.

الصلح عن دين المؤجل ببعضه حالًا:

ولو صالح عن الدين المؤجل ببعضه حالا لم يصح عند الحنابلة وابن حزم.

قال ابن حزم في المحلي:"ولا يجوز في الصلح الذي يكون فيه إبراء من البعض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت