فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2120

والحق الذي تزهق به النفوس.

هو ما فسره الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله عن ابن مسعود رضي الله عنه:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لاإله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث، الثيب (1) الزاني، والنفس بالنفس (2) ، والتارك لدينه المفارق للجماعة (3) ".

رواه البخاري ومسلم.

ويقول الله سبحانه وتعالى:"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم، إن قتلهم كان خطأ كبيرا".

(4) ويقول سبحانه:"وإذا الموءودة سئلت، بأي ذنب قتلت" (5) .

والله سبحانه جعل عذاب من سن القتل عذابا لم يجعله لاحد من خلقه.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عليه وسلم:"ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم كفل من دمها، لانه كان أول من سن القتل" (6) . رواه البخاري ومسلم.

ومن حرص الاسلام على حماية النفوس أنه هدد من يستحلها بأشد عقوبة.

فيقول الله تعالى:"ومن يقتل مؤمنا متعمدا، فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذابا عظيما" (7) .

فبهذه الآية تقرر أن عقوبة القاتل في الآخرة العذاب الاليم، والخلود المقيم

(1) الثيب الزاني: المتزوج.

(2) النفس بالنفس: أي فقتل النفس التي قتلت نفسا عمدا بغير حق بقتل النفس.

(3) التارك لدينه المفارق للجماعة: أي المرتد عن دين الاسلام.

(4) سورة الاسراء، الآية: 31.

(5) سورة التكوير: الآيتان 8، 9.

(6) هو قابيل الذي قتل هابيل.

والكفل: النصيب.

قال النووي: هذا الحديث من قواعد الاسلام، وهو أن كل من ابتدع شيئا من الشر كان عليه وزر كل من اقتدى به في ذلك العمل، مثل عمله يوم القيامة.

(7) سورة النساء: الآية 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت