لقول الله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنما الاعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".
وقد سبق الكلام على حقيقة النية (1) وأن محلها القلب: قال الكمال ابن الهمام: ولم نعلم الرواة لنسكه صلى الله عليه وسلم.
روى واحد منهم: أنه سمعه صلى الله عليه وسلم يقول:"نويت العمرة، أو نويت الحج".
آدابه: للاحرام آداب ينبغي مراعاتها، نذكرها فيما يلي: (1) النظافة: وتتحقق بتقليم الاظافر، وقص الشارب ونتف الابط،
وحلق العانة، والوضوء، أو الاغتسال، وهو أفضل، وتسريح اللحية، وشعر الرأس.
قال ابن عمر رضي الله عنهما: من السنة أن يغتسل (2) إذا أراد الاحرام، وإذا أراد دخول مكة.
رواه البزار، والدارقطني، والحاكم، وصححه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن النفساء والحائض تغتسل (3) وتحرم، وتقضي المناسك كلها، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر".
رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي. وحسنه.
(2) التجرد: من الثياب المخيطة ولبس ثوبي الاحرام، وهما رداء يلف النصف الاعلى من البدن، دون الرأس، وإزار يلف به النصف الاسفل منه.
(1) "باب الوضوء"من هذا الكتاب.
(2) أي يغتسل بنية غسل الاحرام.
(3) قال الخطابي: في أمره عليه الصلاة والسلام الحائض والنفساء بالاغتسال: دليل على أن الظاهر أولى بذلك.
وفيه دليل على أن المحدث إذا أحرم، أجزأه أحرامه.