ومشهور مذهب مالك: انها واجبة، يلزم يتركها أو ترك اتصالها بالاحرام مع الطول دم.
لفظها: روى مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لبيك (1) اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد لك والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
قال نافع: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها"لبيك، لبيك، لبيك وسعديك (2) والخير بيديك، لبيك والرغباء (3) إليك، والعمل"، وقد استحب العلماء الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلفوا في الزيادة عليها.
فذهب الجمهور: إلى أنه لا بأس بالزيادة عليها، كما زاد ابن عمروكما زاد الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ولا يقول لهم شيئا، رواه أبو داود، والبيهقي.
وكره مالك، وأبو يوسف: الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فضلها:
1 -روى ابن ماجه عن جابر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مامن محرم يضحي يومه (4) يلبي حتى تغيب الشمس، إلا غابت ذنوبه فعاد كما ولدته أمه".
2 -وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"منا"
(1) قال الزمخشري: معنى لبيك: أي دواما على طاعتك، وإقامة عليها مرة بعد أخرى، من"لب"بالمكان، و"ألب".
إذا أقام به.
(2) وسعديك: أي إسعاد بعد إسعاد، من المساعدة والموافقة على الشئ.
(3) "الرغباء"أي الطلب والمسألة.
والمعنى الرغبة إلى من بيده الخير.
وهو المقصود بالعمل.
(4) "يضحي"أي يظل يومه