بركن، لا يبطل الحج أو العمرة بتركه، وأنه إذا تركه وجب عليه دم.
ورجح صاحب المغني هذا الرأي فقال:
1 -وهو أولى، لان دليل من أوجبه، دل على مطلق الوجوب، لاعلى كونه لا يتم الواجب إلا به.
2 -وقول عائشة رضي الله عنها في ذلك معارض بقول من خالفها من الصحابة.
3 -وحديث بنت أبي تجراه، قال ابن المنذر يرويه عبد الله بن المؤمل، وقد تكلموا في حديثه. وهو يدل على أنه مكتوب، وهو الواجب.
4 -وأما الآية فإنها نزلت لما تحرج ناس من السعي في الاسلام، لما كانوا يطوفون بينهما في الجاهلية، لاجل صنمين، كانا على الصفا والمروة.
شروطه:
يشترط لصحة السعي أمور:
1 -أن يكون بعد طواف.
2 -وأن يكون سبعة أشواط.
3 -وأن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة (1) .
4 -وأن يكون السعي في المسعى، وهو الطريق الممتد بين الصفا والمروة (2) .
لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، مع قوله:"خذوا عني مناسككم".
فلو سعى قبل الطواف، أو بدأ بالمروة وختم بالصفا، أو سعى في غير المسعى، بطل سعيه.
الصعود على الصفا:
ولا يشترط لصحة السعي أن يرقى على الصفا والمروة. ولكن يجب عليه
(1) يقدر طوله 420 مترا.
(2) مذهب الاحناف: أنهما واجبان لا شرطان، فإذا سعى قبل الطواف، أو بدأ بالمروة وختم بالصفا، صح سعيه، ووجب عليه دم.