فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 2120

وهذا النظام هو الذي ارتضاه الله، وأبقى عليه الاسلام، وهدم كل ما عداه.

الانكحة التي هدمها الاسلام فمن ذلك: نكاح الخدن: كانوا يقولون: ما استتر فلا بأس به وما ظهر فهو لؤم.

وهو المذكور في قول الله تعالى: (ولا متخذات أخدان) .

ومنها: نكاح البدل: وهو أن يقول الرجل للرجل: أنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك.

رواه الدارقطني عن أبي هريرة بسند ضعيف جدا.

وذكرت عائشة غير هذين النوعين فقالت: كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء (1) : (1) نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها.

(2) ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها (2) ،

أرسلي إلى فلان فاستضعي منه (3) ، ويعتزلها زوجها حتى يتبين حملها.

فإذا تبين، أصاب إذا أحب.

وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد.

ويسمى هذا النكاح الاستبضاع.

(3) ونكاح آخر: يجتمع الرهط (ما دون العشرة) على المرأة فيدخلون، كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم ما كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل.

(1) انحاء: انواع.

(2) طمثها: حيضها.

(3) استبضعي: اطلبي منه المباضعة، أي الجماع لتنالي به الولد فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت