فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 355

الفصل الأول

عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:

المبحث الأول: من الميلاد إلى خلافته:

أولًا: اسمه ولقبه وكنيته وأسرته:

هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الإمام الحافظ العلامة المجتهد الزاهد العابد، السيد أمير المؤمنين حقًا أبو حفص القرشي الأموي المدني ثم المصري، الخليفة الزاهد الراشد أشج بني أمية [1] ، كان من أئمة الاجتهاد ومن الخلفاء الراشدين [2] ، وكان حسن الأخلاق والخُلق، كامل العقل، حسن السمت، جيِّد السياسة حريصًا على العدل بكل ممكن، وافر العلم، فقيه النفس، طاهر الذكاء والفهم، أوّاها منيبًا، قانتا لله حنيفًا، زاهدًا مع الخلافة ناطقًا بالحق مع قلة المعين، وكثرة الأمراء الظلمة الذين ملُّوهُ وكرهوا محاققته لهم، ونقصه أُعطياتهم، وأخذه كثيرًا مما في أيديهم، مما أخذوه بغير حقٍّ، فمازالوا به حتى سقوه السم فحصلت له الشهادة والسعادة، وعُد عند أهل العلم من الخلفاء الراشدين والعلماء العاملين [3] ، وكان رحمه الله فصيحًا مُفوَّهًا [4] .

1 ـ والده: هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وكان من خيار أمراء بني أمية، شجاعًا كريمًا بقي أمير لمصر أكثر من عشرين سنة، وكان من تمام ورعه وصلاحه أنه لما أراد الزواج قال لقيمه: اجمع لي أربعمائة دينارًا من طيب مالي، فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح [5] ، فتزوج أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي حفيده أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب وقيل اسمها

(1) سير أعلام النبلاء (5/ 144) .

(2) المصدر نفسه (5/ 114) .

(3) المصدر نفسه (5/ 120) .

(4) المصدر نفسه (5/ 136) .

(5) الطبقات الكبرى (5/ 331) ، الجوانب التربوية في حياة الخليفة عمر بن عبد العزيز، نيء عمر صـ11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت