فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 355

ـ لأن ابن سعد رواه بدون سند فهو إذا منقطع.

ـ ولأنه زعموا فيه صيغة التمريض (زعموا) .

ـ وأيضًا إن مثل هذا الزعم والادعاء لا يعول عليه لأن رواته متهمون بالإرجاء [1] .

هذا وعلى فرض تسليم تلك الرواية فإن عون بن عبد الله قد تاب عن الإرجاء. وقد روى ذلك اللالكائي بسنده عن نوفل الهذلي عن أبيه قال: كان عون بن عبد الله بن مسعود من آداب أهل المدينة وأفقههم وكان مرجئًا ثم رجع فأنشد يقول:

لأول ما نفارق غير شك

نفارق ما يقول المرجئونا

وقالوا مؤمن من أهل جور

وليس المؤمنون بجائرينا

وقالوا مؤمن دمه حلال

وقد حرمت دماء المؤمنين [2]

فثبت أن عون بن عبد الله رحمه الله قد رجع عن القول بالإرجاء ولعل قوله بالإرجاء كان قبل اتصاله بعمر رحمه الله تعالى اتصالًا وثيقًا وكونه من المقربين عنده [3] .

خامسًا: الجهمية: تنتسب الجهمية إلى الجهم بن صفوان من أهل خراسان ومولى لبني راسب، تتلمذ على الجعد بن درهم وكان كاتبًا للحارث بن سريح [4] ، الذي أثار الفتن ضد الدولة الأموية في خراسان، وكان جهم يقرأ سيرته ويدعو إلى توليته [5] ، ويحرص الناس على الخروج معه وفي سنة 128هـ وقعت معركة بين جيش أمير خراسان ـ نصر بن سيار ـ وجيش الحارث بن سريح، وكان جهم بن صفوان

(1) الآثار الواردة (2/ 815) .

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 1077) .

(3) الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (2/ 816) .

(4) حقيقة البدعة وأحكامها (1/ 115) .

(5) الكامل في التاريخ نقلًا عن حقيقة البدعة (1/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت