فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 355

المبحث الثامن: الفقه الإداري عند عمر بن عبد العزيز وأيامه الأخيرة ووفاته رحمه الله:

أولًا: أشهر ولاة عمر بن عبد العزيز:

أختار عمر لسياسة الرعية وأعمال الحق بين الناس الولاة الثقات الخيرين الأبرار ممن إشتهروا بالأمانة والعلم والقوة والتواضع وعفة النفس، والعدالة، وحسن الخلق والرحمة والقدوة الحسنة ومشاورة الآخرين والنصح وعدم الأنانية والكفاءة والذكاء والحكمة وقد قال ابن كثير في ولاة عمر بن عبد العزيز: وقد صرح كثير من الأئمة بأن كل من أستعمله عمر بن عبد العزيز ثقة [1] ومن هؤلاء:

1 ـ الحجاج بن عبد الله الحكمي (ولي خراسان وسجستان) :

قال عنه الذهبي: مقدم الجيوش، فارس الكتائب، أبوعقبة الجراح بن عبد الله الحكمي ولي البصرة من جهة الحجاج، ثم ولي خراسان وسجستان لعمر بن عبد العزيز وكان بطلًا شجاعًا مهيبًا، عابدًا، قارئًا، كبير القدر [2] . قال الجراح الحكمي: تركت الذنوب حياءً أربعين سنة، ثم أدركني الورع [3] . كان على خراسان كلها حربها وصلاتها ومالها [4] . قتل عام 112هـ في خلافة هشام، فعن سليم بن عامر: دخلت على الجراح فرفع يديه، فرفع الأمراء أيديهم، فمكث طويلًا، ثم قال لي: يا أبا يحيى، هل تدري ما كنا فيه؟ قلت: لا، وجدتكم في رغبة فرفعت يدي معكم، قال: سألنا الله الشهادة، فوالله ما بقى منهم أحد في تلك الغزاة حتى أستشهد [5] . قال خليفة: زحف الجراح من برذعة [6] سنة اثنتي عشر إلى ابن خاقا، فاقتتلوا قتالًا شديدًا فقتل الجراح في رمضان وغلبت الخرز على أذربيجان وبلغوا إلى قريب الموصل [7] ، وكان البلاء بمقتل الجراح على المسلمين عظيمًا، بكوا عليه في كل جند [8] .

(1) البداية والنهاية نقلًا عن عمر بن عبد العزيز عبد الستار صـ270.

(2) سير أعلام النبلاء (5/ 189) .

(3) المصدر نفسه (5/ 190) .

(4) المصدر نفسه (5/ 190) .

(5) المصدر نفسه (5/ 190) .

(6) برذعة: قصبة أذربيجان.

(7) سير أعلام النبلاء (5/ 190) .

(8) المصدر نفسه (5/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت