فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 355

ثامنًا: في النكاح والطلاق:

1ـ زواج المرأة بغير ولي:

عن سفيان عن رجل من أهل الجزيرة عن عمر بن عبد العزيز أن رجلًا تزوج إمرأة ولها ولي هو أدنى منه بدروب الروم، فرد عمر النكاح وقال: الولي وإلا فالسلطان [1] .

2 -تزويج الوليين للمرأة على رجلين:

عن ثابت بن قيس الغفاري قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز في جارية من جهينة زوجها وليها رجلًا من قيس، وزوجها آخر رجلًا من جهينة، فكتب عمر بن عبد العزيز أن أدخل عليها شهودا عدولًا وخيرها فأيهما اختارت فهو زوجها.

3 -زواج الرجل بالمرأة بعد الفجور بها:

إذا زنى رجل بأمرأة ثم بدا له أن يتزوجها فهل يحل له ذلك؟ ذهب عمر بن عبد العزيز إلى جواز ذلك إذا رأى منها خيرًا، وهذا رأي رشيد لأنه يسد كثيرًا من أبواب الشر لأنه لا فرق بين من فجر بها ومن لم يفجر بها، فلو قلنا لا يجوز ذلك فغير هذا الرجل أولى بأن لا يقبلها، وفي هذا شرور ومفاسد عظيمة [2] ، عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز سئل عن إمرأة أصابت خطيئة، ثم رأى منها خيرًا، أينكحها الرجل؟ فقال له: الظن كما بلغني، أي إنها له [3] .

4 -نكاح أمرأة الأسير:

عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تنكح أمرأة الأسير أبدًا مادام أسيرًا [4] . فالأسير المسلم إنما وقع في الأسر نتيجة لا قدامه وبلائه في قتال الإعداء رفعًا لرأية الإسلام، أو دفاعًا عن بلاد المسلمين وتقديرًا لهذا الموقف النبيل حيث ضحى بنفسه في سبيل دينه، فإن على أمرأته أن تقدر له ذلك وأن تصبر حتى يفك الله أسره ثم يعود إليها خاصة وأن بقاءه في الأسر وغيبته هذه ليست من إختيا ره، كما أن إطلاق سراحه محتمل في كل وقت ولذلك كله كان من العدل والإنصاف أن لا تتزوج إمرأة الأسير مادام أسيرًا [5] .

(1) مصنف أبن أبي شيبة (4/ 132) فقه عمر بن عبد العزيز (1/ 405) .

(2) فقه عمر بن عبد العزيز (1/ 412) .

(3) مصنف إبن أبي شيبة (4/ 250) فقه عمر (1/ 412) .

(4) الطبقات الكبرى لا بن سعد (5/ 351) .

(5) فقه عمر بن عبد العزيز (1/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت