هو الإمام الحافظ سيد العلماء، أبو بكر بن أبي تميمة كيسان [1] ، كان ثقة ثبتًا في الحديث، جامعًا عدلًا، ورعًا، كثير العلم [2] ، وكان إذا سئل عن شيء ليس عنده فيه شيء قال: أسأل أهل العلم وكان كثيرًا ما يقول: لا أدري. حتى قال حماد بن زيد: ما رأيت أحدًا أكثر من قول: لا أدري من أيوب ويونس، وكان يحب ستر زهده ويقول: لأن يستر الرجل زهده خير له من أن يظهره [3] ، وحج أيوب أربعين حجة، وكان عبيد الله بن عمر يرتاح قلبه في موسم الحج بلقاء أقوام نور الله قلوبهم بالإيمان، منهم أيوب [4] ، وكان صديقًا ليزيد بن الوليد بن عبد الملك، فلما تولى يزيد الخلافة قال أيوب: اللهم أنسه ذكري [5] ، وكان شديد التبسم في وجوه الناس [6] .
* ـ ... من مواقف وكلمات أيوب:
ـ تعظيمه لأهل السنة: قال أيوب: انه ليبلغني موت الرجل من أهل السنة فكأنما يسقط عضو من أعضائي [7] .
ـ موقفه من أهل الأهواء والبدع: قال: ما ازداد صاحب بدعة اجتهادًا إلا ازداد من الله بعد [8] . وعن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن من أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون [9] . قال أيوب: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب [10] .
ـ محبته للقاء إخوانه في الله: قال: إنه يزيدني في حب الموسم وحضوره أن ألقى أخوانا لي فيه لا ألقاهم في غير [11] .
ـ عبادته: كان من العباد المشهورين بحسن العبادة وكثرتها وكان شديد الحرص على إخفائها عن الناس وتصفيتها وإخلاصها لرب الناس [12] ، وكان من سادات
(1) سير أعلام النبلاء (6/ 15) .
(2) الطبقات (7/ 246) .
(3) تاريخ التصوف الإسلامي د. بدوي صـ189.
(4) الحلية (3/ 4) .
(5) الحلية (3/ 6) .
(6) تاريخ التصوف الإسلامي صـ189.
(7) الحلية (3/ 9) .
(8) الحلية (3/ 9) .
(9) الإمام أيوب السختياني صـ47 د. سليمان العربي.
(10) البدع والنهي عنها صـ48 لابن وضاح.
(11) الإمام أيوب السختياني صـ48.
(12) المصدر نفسه صـ50.