فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 355

المبحث الرابع: موقف عمر بن عبد العزيز من الخوارج والشيعة والقدرية، والمرجئة والجهمية:

أولًا: الخوارج:

برزت هذه الفرقة أثناء خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبالتحديد عام 37هـ بعد معركة صفين وقبول علي رضي الله عنه تحكيم الحكمين وقد تحدثت عن هذه الفرقة بشيء من التفصيل في كتابي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن أهم آرائهم الاعتقادية:

1 ـ تكفير علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعثمان بن عفان رضي الله عنه والحكمين رضي الله عنهما أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص.

2 ـ القول بالخروج على الإمام الجائر.

3 ـ قولهم بتكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار [1] .

هذه المباديء الثلاثة هي جوهر اعتقاد الخوارج، وليس بينهم في ذلك خلاف إلا خلافًا لبعضهم في تطبيق هذه المباديء [2] . يقول أبو الحسن الأشعري في حكاية ما أجمع عليه الخوارج من الآراء: أجمعت الخوارج على إكفار علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن حكم وهم مختلفون هل كفره شرك أم لا؟

وأجمعوا على: أن كل كبيرة كفر إلا النجدات [3] ، فإنها لا تقول ذلك. وأجمعوا على أن الله سبحانه وتعالى يعذب أصحاب الكبائر عذابًا دائمًا إلا النجدات أصحاب نجدة [4] ، وقال المقدسي في ذلك: وأصل مذهبهم: إكفار علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والتبرؤ من عثمان بن عفان، والتكفير بالذنب، والخروج على الإمام الجائر [5] .

(1) وسطية أهل السنة بين الفرق صـ291.

(2) المصدر نفسه صـ291.

(3) النجدات: اتباع نجدة بن عامر الحنفي المقتول 69هـ فرقة من فرق الخوارج.

(4) المقالات (1/ 167 ـ 168) .

(5) البدء والتاريخ (5/ 135) وسطية أهل السنة في الفرق صـ292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت