رد الأحكام إذا خالفت كتاب الله أو سنة نبيه أو الإجماع، الشورى وذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد أنه ينقضي الحكم إذا خالف الكتاب والسنة أو الإجماع [1] .
كتب وهب بن منبه إلى عمر بن عبد العزيز: إني فقدت من بيت مال اليمن دنانير. فكتب إليه عمر: أما بعد فإني لست أتهم دينك ولأمانتك ولكن أتهم تضييعك وتفريطك، وإنما أنا حجيج المسلمين في مالهم، وإنما لأشحهم يمينك [2] فاحلف لهم والسلام [3] .
كان عند عمر بن عبد العزيز نفر من قريش يختصمون إليه فقضى بينهم فقال: المقضي عليه: أصلحك الله! إن لي بينة غائبة فقال عمر: إني لأؤخر القضاء بعد أن رأيت الحق لصاحبه، ولكن انطلق أنت فإن أتيتني بينة وحق هو أحق من حقهم فأنا أول من رد قضاءه على نفسه [4] .
عن الشعبي قال: أضل رجل بعيرًا فوجده عند رجل قد أنفق عليه، أعلفه وأسمنه، فاختصما إلى عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذ أمير على المدينة فقضى لصاحب البعير ببعيره وقضى عليه بالنفقة [5] .
جاء كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل مكة أن اللقيط حر [6] .
إن عمر بن عبد العزيز كتب: أن أجز شهادة الرجل لأخيه إذا كان عدلًا [7] .
ثانيًا: في الدماء والقصاص:
1 ـ تخيير الأوفياء في قتل العهد بين العفو والدية والقتل:
كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة قتلت رجلًا: إن أحب الأولياء أن يعفو عفوًا، وإن أحبوا أن يقتلوا قتلوا، وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوها وأعطوا امرأته ميراثها من الدية [8] .
(1) فقه عمر بن عبد العزيز (2/ 499) .
(2) أي، لابد من حلف اليمين بأنه لم يفرط فإن حلف فلا ضمان عليه لأنه مؤتمن.
(3) سيرة عمر لابن الجوزي صـ104، 105.
(4) الطبقات الكبرى (5/ 386) .
(5) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 312) .
(6) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 531) .
(7) المصدر نفسه (8/ 342 ـ 343) .
(8) المحلى (10/ 361) فقه عمر بن عبد العزيز (2/ 11) .