ربه، يقال: هذا رب الدار، ورب الصنيعة ولا يقال: الرب: معرفًا بالألف واللام مطلقًا إلا لله عز وجل لأنه مالك كل شيء [1] .
2 ـ في اسمه تعالى (( الحي ) ): كان لعمر بن عبد العزيز صديق، فأخبر أنه قد مات فجاء إلى أهله يعزيهم، فصرخوا في وجهه، فقال لهم عمر: إن صاحبكم هذا لم يكن يرزقكم، وإن الذي يرزقكم حي لا يموت [2] فالحي اسم من اسماء الله الحسنى. قال تعالى: (( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) ) (البقرة، الآية: 255) . وحياته تعالى لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال، الحياة المستلزمة لكمال الصفات في العلم والقدرة والسمع والبصر، وغيرها [3] .
3 ـ في اسميه: الواحد القهار: قال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم: يا مزاحم إنا لا نخرج بشمس ولا قمر، ولكنا نخرج بالله الواحد القهار [4] . من أسماء الله الحسنى الواحد القهار قال تعالى: (( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) ) (إبراهيم، الآية: 48) ، والواحد القهار أي: المتفرد بعظمته واسمائه وصفاته وأفعاله العظيمة وقهره لكل العوالم، فكلها تحت تصرفه وتدبيره، فلا يتحرك منها متحرك ولا يسكن ساكن إلا بإذنه [5] .
4 ـ في اسميه تعالى: العلي العظيم: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد رسالة واختتمها بقوله: .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم [6] ، العلي العظيم من الأسماء الحسنى قال تعالى: (( وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ) (البقرة، الآية: 255) . والعلي: بذاته فوق عرشه، العلي بقهره لجميع المخلوقات، العلي بقدره لكمال صفاته، [7] والعظيم: الذي تتضاءل عند عظمته جبروت الجبابرة، وتصغر في جانب جلاله أنوف الملوك القاهرة، فسبحان من له العظمة العظيمة [8] .
(1) اشتقاق أسماء الله الحسنى للزجاجي صـ32، 33، الآثار الواردة (1/ 281) .
(2) الحلية (5/ 330) ، الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز (1/ 288) .
(3) اشتقاق أسماء الله الحسنى صـ102 للزجاجي.
(4) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم صـ32.
(5) تفسير السعدي صـ428.
(6) سيرة عمر لابن عبد الحكم صـ81.
(7) تفسير السعدي صـ110.
(8) تفسير السعدي صـ110.