1 ـ صفة النفس: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الضحاك بن عغبد الرحمن رسالة فقال: أما بعد فإن الله عز وجل جعل الإسلام الذي رضي به لنفسه ومن كرم عليه من خلقه لا يقبل دنيا غيره [1] . وهذا الأثر يبين إثبات صفة النفس وهو ما دل عليه الكتاب والسنة، قال تعالى: (( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) ) (آل عمران، الآية: 28) . وقال صلى الله عليه وسلم في ثنائه على ربه: (( .. لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك [2] ، فنفسه تعالى هي ذاته المقدسة، كما تبين ذلك من الكتاب والسنة [3] . فنفسه تعالى هي ذاته المتصفة بصفاته وليس المراد بها ذاتًا منفكة عن الصفات، ولا المراد بها صفة الذات [4] .
2 ـ صفة الوجه لله تعالى: كتب عمر إلى الخوارج رسالة وفيها: .. وإني أقسم لكم بالله لو كنتم أبكاري من ولدي .. لدفقت دماءكم ألتمس بذلك وجه الله والدار الآخرة [5] . صفة الوجه من الصفات الخبرية الذاتية دل عليها الكتاب والسنة، قال تعالى: (( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ ) ) (الرعد، الآية: 22) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه ما لا يجوز، ففي سؤاله ربه لذة النظر إلى وجهه يقول: وأسألك لذة النظر إلى وجهك [6] .
3 ـ صفة القدرة لله تعالى: كتب عمر إلى بعض عماله: أما بعد، فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم، فاذكر قدرة الله عليك في نفاذ ما يأتي إليهم وبقاء ما يأتي إليك [7] . وقال في رسالته في الرد على القدرية وفيها: .. فالله أعز في قدرته وأمنع من أن يملك أحدًا إبطال علمه [8] . يتبين من خلال الأثرين السابقين إثبات عمر بن عبد العزيز صفة القدرة لله تبارك وتعالى وهي من الصفات التي دل عليها السمع والعقل قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) )
(1) سيرة عمر لابن عبد الحكم صـ86، الآثار الواردة (1/ 313)
(2) مسلم رقم 486.
(3) الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة (1/ 314) .
(4) الفتاوى نقلًا عن الآثار الواردة (1/ 314) .
(5) سيرة عمر لابن عبد الحكم صـ75.
(6) صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 280 ـ 281) .
(7) سيرة عمر صـ125 لابن الجوزي.
(8) الحلية (5/ 347) .