فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 355

فعده في الصحابة، ولذلك نبهت معظم المصادر على أنه لا صحبة له، وقد سكن القيروان وبث في الشمال الإفريقي علمًا كثيرًا وكانت مجالسه مليئة بالحكم والمواعظ البليغة، وكان شديدًا على الأمراء، روى عنه من أهل القيروان: مسلم بن يسار الإفريقي، وعبيد الله بن زحر، وعبد الرحمن بن زياد، في جامع ابن وهب وغيره، وذكر الدباغ أنه توفي بالقيروان بعد أن بث فيها علمًا كثيرًا، ولم يذكر تاريخ وفاته [1] .

ـ طلق ابن جعبان الفارسي، وقيل: جابان، والصواب الأول كما في الإكمال، تابعي، لقي عمر وسأله، وأكثر روايته عن التابعين كان فقيهًا عالمًا، وروى عنه من أهل القيروان: موسى بن علي، وابن أنعم، ولم يذكروا مدة إقامته بها ولا تاريخ وفاته [2] .

ـ عبد الرحمن بن رافع التنوخي، أبو الجهم (ت بالقيروان سنة 113 هـ) : دخل القيروان في وقت مبكر، سنة 80هـ، وهو أجل قضاتها، وذلك على عهد حسان بن النعمان واستمر يبث فيها العلم ما يقارب ثلاثًا وثلاثين سنة، حتى إنتفع به خلق كثير من أهلها وقد أدخل إلى القيروان حديث جماعة الصحابة عرفنا منهم: عبد الله بن عمرو بن العاص، وحدث عنه من القرويين: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وعبد الله بن زحر الكناني، وبكر بن سواد الجذامي وغيرهم ... وهو أول من ولي قضاء القيروان وتوفي بها سنة 113هـ [3] .

ـ ... عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني:

كان مقيمًا في القيروان قبل زمن بعثة عمر بن عبد العزيز بمدة طويلة معروفًا لدى أهلها مشهورًا بينهم بالعدالة والتقى، وقد ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء القيروان سنة 99هـ، لما علمه من فضله ودينه وعلمه فاستمر في منصبه إلى أن استقال منه سنة 123هـ، وكان زاهدًا ورعًا عالمًا، سار في أهل القيروان بالكتاب والسنة ونشر العلم بينهم لمدة طويلة زادت عن خمس وعشرين سنة، ذكره ابن حبان في الثقات وأثنى عليه المصنفون بالفضل والعلم والدين [4] .

(1) المصدر نفسه (2/ 14 إلى 22) .

(2) عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج صـ45.

(3) عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج صـ45.

(4) المصدر نفسه صـ46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت