فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 320

فكان إجماعًا ولأن الأصل عدم النقض حتى يثبت في الشرع وهذا هو اختيار شيخ الإسلام تقي الدين رحمه الله تعالى . فإنه قال:- الظاهر أنه لا يحب الوضوء من خروج النجاسات من غير السبيلين فإنه ليس مع الموجبين دليل صحيح بل الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب لعموم البلوى بذلك لكن استحباب الوضوء من الحجامة والقيء ونحوهما متوجه ظاهر وقال في موضع آخر:- الأحكام التي تحتاج الأمة إلى معرفتها لأبد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بيانًا عامًا ولابد أن تنقلها الأمة ، فإذا انتفى هذا علم أنه ليس من دينه وهو كلام متين ينبغي اعتماده والتفطن له في مثل هذا الخلاف ، وأما حديث عائشة المتقدم فهو حديث ضعيف ، وأما حديث ثوبان فهو حكاية فعل وأما حديث"فليأخذ بأنفه"فهو حيث ضعيف أيضًا ، وأما حديث"إنما هو عرق"فهو في الدم الخارج من السبيل فلا يقاس عليه غيره لأن العلة قاصرة على محلها لا تتعداه إلى غيره ، وبهذا تعلم أنه لم يأت ما يصلح للاستدلال به على نقض الوضوء بخروج الدم فحيث لا دليل فالأصل عدم النقض والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت