ومن الفروع: دم الحيض، فإنه قد دل الدليل الصحيح الصريح على نجاسته فيكون خارجًا عن هذا الأصل بمقتضى الدليل وذلك كما في حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به قال: تحكه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه"متفق عليه أي دم الحيض عين أمر الشارع بغسلها وذلك لنجاستها وسيأتي إن شاء الله تعالى تفصيله في الضابط الذي بعده إن شاء الله تعالى، وفي صحيح البخاري من حديث عائشة في سؤال فاطمة بنت أبي حبيش وفيه أنه قال لها"فإذا أقبلت الحيضة اتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي"فأمر بغسل الدم عنها مما يدل على نجاسته وقد نص الإمام النووي رحمه الله تعالى على إجماع العلماء على نجاسة دم الحيض والأدلة والإجماع تدل دلالة صريحة على نجاسة دم الحيض فيكون خارجًا من الأصل وبمقتضى الدليل والله أعلم."