ومنها:- اختلاف العلماء في تقسيم المياه ، فإنه يخرج على هذا الأصل أيضًا فإن هذا التقسيم إنما باعتبار الوارد عليه فقط ، أما الماء باعتبار أصله فلا يقسم إلى أقسام ذلك لأن الأصل فيه أنه طهور مطهر ، فالماء باعتبار أصله قسم واحد ، لكن باعتبار الطارئ عليه لا يخلو إما أن يكون الطارئ نجسًا أو طاهرًا"، فإن كان نجسًا وغيره فهو الماء النجس ، وإن كان طاهرًا"وغير وصفه واسمه المطلق فهو الطاهر ، وقد قدمنا أنه يخرج حينئذ عن مسمى الماء أصلًا"، والذي أريد إثباته هنا هو أن الماء باعتبار أصله قسم واحد وهو أنه طهور مطهر ، فاحفظ هذا فإنه مفيد جدًا"، ثم إذا بحثت في خلاف العلماء في أقسام المياه فاعلم أنهم إنما يبحثون في أقسامه باعتبار ما يطرأ عليه مما يخرجه عن أصله الأول ، والراجح من تقسيمهم هو أن الماء قسمات طهور ونجس هذا هو ما دلت عليه الأدلة والله وأعلم .
... ومنها:- ماء البحر فقد ذهب أكثر العلماء إما جواز التطهر به وهو الحق بلا ريب لحديث"هو الطهور ماؤه"ولأن الأصل في المياه الطهورية إلا بناقل ولا ناقل هنا والله وأعلم .