فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 320

الثالث:- أن يكون مباحًا ، فلا يجوز إزالة النجاسة بشيء محرم وذلك كالعظام والروث فلا يجوز إزالة النجاسة بها لحديث أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بروث أو بعظم وقال"إنهما لا يطهران"رواه الدارقطني وقال:- إسناد صحيح ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم أوبعرة"رواه مسلم ، وله من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:- أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال:- فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال"لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا وكل بعرة علف لداوبكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم"وعن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته فبينما هو يتبعه بها قال:-"من هذا"قلت:- أنا أبو هريرة فقال"ابغني أحجارًا استنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة فأتيته باحجار في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت إلى جنبه فقلت:- ما بال العظم والروثة ؟ قال"هما من طعام الجن وإنه أتاني وَفْدٌ جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعامًا"رواه البخاري ، فتلخص من هذا أنه لا يجوز إزالة النجاسة بالروث ولا بالعظام فأما العظام فلأنها زاد إخواننا الجن ، وأما الروث فلأنها علف دوابهم ، هذه هي العلة الصحيحة ، واستفدنا منه أنه لا يجوز أيضًا إزالة النجاسة بطعامنا وطعام دوابنا من باب أولى ، وقد تقرر في الأصول أن مفهوم الموافقة الأولوي حجة ، فإذًا لا يجوز إزالة النجاسة بما ليس بمباح ، وعدم إباحته ما لحرمته وإما لحق الغير ."

فالأول كالعظم والروث وكذلك كتب العلم فإن لها حرمة فلا يجوز إزالة النجاسة بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت