فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 320

والثاني:- كالمسروق والمغصوب فلا يجوز إزالة النجاسة به لعدم إباحته فكل ذلك يدخل في قولنا ( المباح ) إلا أن العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا فيما إذا خالف الإنسان وأزال النجاسة بما ليس بمباح فزالت أوصافها الحسية فهل يزول حكمها أم لا ؟ والصواب أنه يزول حكمها مع الإثم ، فقلنا يزول حكمها لزوال أوصاف النجاسة زالت عينها فحصل المقصود وهو زوال وصف النجاسة والإعادة لا فائدة فيها وقلنا هو آثم لأنه أرتكب النهي عنه وهو اختيار أبي العباس بن تيميه رحمه الله تعالى والله أعلم وخلاصة الكلام أن النجاسة عين محسوسة لها وصف وطعم وريح وجرم ما دامت هذه الأوصاف باقية فحكمها باق وإذا زالت أوصافها زال حكمها من يحكم على المحل بأنه نجس مع زوال أوصاف النجاسة فإنه مخطأ - والله يعفو ويغفر الزلل والخطأ وهو أعلى وأعلم وبقي عندنا مسألتان قبل التفريع: وهما:

الأولى: هل يشترط النية لصحة إزالة النجاسة وما القاعدة في ذلك ؟

الثانية: ما الحكم لو عجزنا عن إزالة بعض أوصاف النجاسة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت