إذا تقرر هذا فأقول: إن المكلف يجب عليه إزالة عين النجاسة من جرم ووصف وريح ولون وطعم إلا أن هذا الواجب منوط بالقدرة والاستطاعة لقوله صلى الله عليه وسلم"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فإذا بذل الإنسان جهده في إزالة عين هذه النجاسة ولكن عجز عن إزالة بعض أوصافها فنقول: هذا الذي عجزت عنه لا يضرك بقاؤه لأن الواجبات تسقط بالعجز وعلى ذلك حديث أبي هريرة قال قالت خوله يا رسول الله فإن لم يذهب الدم ؟ قال"يكفيكِ الماء ولا يضرك أثره"رواه أبو داود وفيه ضعف لأن في سنده ابن لهيعه وهو ضعيف ، وعن معاذه قالت سألت عائشة عن الحائض يصيب ثوبها الدم فقالت: تغسله فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة"رواه أبو داود فأثر الدم الباقي الذي عسرت إزالته لا يضر لكن استحب تغيير صورته بزعفران أو صفرة أو غيرهما حتى يذهب لون الدم لأنه مستقذر ولأنه ربما نسبها من رآه إلى التقصير في إزالته ، والله أعلم .