ومن الفروع:- زعم البعض أن خروج المذي موجب للغسل وهذا خطأ وذلك لآن موجبات الغسل توقيفية إلا بالدليل الصحيح ولم يأت دليل يفيد أن خروج المذي موجب للغسل بل ورد الدليل الصريح الصحيح في أنه غير موجب للغسل وذلك في حديث علي في الصحيحين"كنت رجلًا مذاءً فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألة فقال: فيه الوضوء ولو كان الغسل واجبًا لأمره به ولأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حديث سهل بن حنيف قال: كنت كثير المذي وكنت أكثر الاغتسال منه حتى تشقق بدني فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه الوضوء وذكر الإمام النووي إجماع العلماء على أن المذي والودي لا يجب الغسل بخروجهما فإذا صح ذلك الإجماع فلا عبرة بخلاف من خالف والمقصود أنه لم يأت دليل يدل على أن من موجبات الغسل خروج المذي فحيث لا دليل فالبقاء على الأصل هو المتعين والله أعلم ."
ومن الفروع:- هل يجب الغسل من إغماء الجواب مذهب الأصحاب أنه لا يجب إلا مع احتلام وإلا فيستحب الغسل فقط وهذا هو الصحيح والدليل على الاستحباب ما في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء وهو حكاية فعل وحكاية الأفعال يستفاد منها الاستحباب ما لم يقترن بأمر قولي وأما إذا خرج في حال إغمائه مني فيجب عليه الغسل لهذا الخارج . وحكى الإمام ابن المنذر إجماع العلماء على أن الإغماء لا يوجب الغسل قلت ولأن موجبات الغسل توقيفية على الدليل الصحيح الصريح ولم يأت دليل يوجب الغسل من مجرد الإغماء والله أعلم .
ومنها:- اختلف العلماء في غسل الكافر إذا أسلم هل يجب عليه أو لا ؟