يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله تعالى فيها إلا قليلًا"ويؤيده أيضًا حديث"ليس في النوم تفريط إنما التفريط قي اليقظة أن يؤخر الصلاة إلى أن يجيء وقت الصلاة الأخرى"فهذا يدل على ما ذكرنا من أن وقت العصر ممتد إلى غروب الشمس ووقت العشاء ممتد إلى طلوع الفجر ، فإن قلت فلماذا تسمي بعضه وقت اختيار وبعضه وقت اضطرار ؟ قلت: فعلنا ذلك للجمع بين الأدلة فإن هذه الأدلة تفيد استمرار وقت العصر إلى غروب الشمس وحديث جبريل وعبد الله بن عمرو بن العاص يفيد انتهاءه عند اصفرار الشمس أو مصير ظل كل شيء مثليه فكيف ذلك فجعلنا حديث ابن عمرو وجبريل وأبي موسى تفيد انتهاء الوقت الاختياري ، وجعلنا هذه الأحاديث التي ذكرتها قبل قليل تفيد استمرارا الوقت لكنه الوقت الاضطراري وقد تقرر في القواعد أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن ، فإن قلت: فهل للفجر والمغرب وقت اضطراري ؟ قلت: الراجح لا ، لعدم الدليل وقد قال به بعض الأئمة لكن إثبات الحكم الشرعي يفتقر إلى دليل صحيح ، وهذا هو ما أردنا الكلام عليه في هذه المسألة والله ربي أعلى وأعلم ."