القضاء لأبد أن يكون بأمر جديد لا بالأمر الأول وهذا هو الراجح عند الأصوليين فعلى هذا فإنه ليس في الأدلة ما يوجب على هذه المرأة قضاء هذه الصلاة التي دخل عليها وقتها ولم يتضايق عليها ، والواجبات الشرعية تفتقر في ثبوتها في الذمة بدليل صحيح صريح ، فإن قيل: ألا تقاس على النائم والناسي ؟ قلت: لا هذا القياس لا يصح لأنه قد ثبت الدليل بأن وقت الصلاة في حقهما هو إذا استيقظ النائم وذكر الناسي بخلاف الحائض إذا نزل عليها الحيض بعد دخول الوقت وقبل تضايقه وعلى كلٍ فالراجح إن شاء الله تعالى أنه لا يلزمها القضاء إلا أن يتضايق الوقت ثم يوجد المانع واختار هذا القول أبو العباس بن تيميه رحمه الله تعالى والله أعلم .