فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 320

ومن الأدلة أيضًا:- الاستقراء المفيد لليقين أنه صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ومن بعدهم إلى يومنا هذا لا زالوا يصلون حيث أدركتهم الصلاة في أي بقعة كانت ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتحرى بقعة لا يصلى إلا فيها أو أنه كان يتحرز من بقعة لا يصلي فيها ، فقد صلى على التراب والرمل والماء والطين وعلى الحصير وغير ذلك مما يدل على أن الأصل صحة الصلاة في سائر أجزاء الأرض هذا هو ما تقرر بالاستقراء إلا أنه ينبغي تقييد هذا الضابط بما قيدناه به وهو أن لا يكون هذا المكان مما استثناه الشارع بالدليل الصحيح الصريح وقال: إنه لا تجوز الصلاة فيه فما صح النهي عن الصلاة فيه فإنه يكون خارجًا عن هذا الأصل بالدليل وبهذا القيد يكون الضابط جامعًا مانعًا ، فلا يشذ عنه موضع من سائر أجزاء الأرض فمن زعم أن هذه البقعة لا تصح أو لا تجوز أو تكره الصلاة فيها فإننا نطالبه بالدليل ، وإليك الفروع على هذا الضابط حتى يتضح أكثر فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت